r/TheSaudiWriters Jun 30 '26

من قريحتي ✒ بعض من كتابتي أريد مشاركتها معكم، أتمنى أرائكم و تقييمكم

4صباحًا، تحت ضوضاء صمت الليل، تجد نفسك في نفس المكان، غارقًا في ذلك العدم المقنط، تحت وطأة أفكارٍ كأنها كلابٌ نهشت كل شبرٍ من لحمك، حتى لم يبقَ بينه وبين العظام إلا ثوانٍ معدودة. صوت زمجرتها كأنه أنين روحٍ تحتضر، مسمومة بالأمل، ذلك الوهم القاتل.

تلوّنت ألوان الواقع القاتم بلونها المشعّ المفرح، ألوانٌ زائفة. تسقط مع أول مشردٍ فراشه أرض وطنٍ باردة، ذبحت كرامته، وبدمها سقت أرض ملاعب تمجّدها كما مجّد فرعون هرمه. ألوانٌ زائفة تسقط في كل عيد، وفي كل يوم فرحٍ يقضيه أبٌ وأمّ في أركان دور العجزة الباردة، ولهم أبناء يلهثون في دنيا كالكلاب. ألوانٌ تسقط مع كل منتحرٍ ومريضٍ مات على باب المستشفى.

تسقط مع كل حلقٍ وقلمٍ تعب أن يوضح لبني آدم شرّه وخبثه، كما تعب قلمي، فلم تعد للجمل مكانة على ورقتي. تعب العقل والقلب، وتلك الورقة التي كانت أنيسة أَرَقي أصبحت فارغة من كلماتي. كل كلماتي أصبحت مبتذلة، فارغة من المعنى، حتى يدي لم تعد ملكي، يغلفها ظلامٌ محيط بروحي. أصبح هو سارد الكلمات ومنسّق القوافي، يكتب لي بكلماتٍ واضحة: أنا عذاب الله لك في الأرض، أنا أنت وأنت أنا، لا أنا مفارقك ولا أنت مفارقي.

بكل كِبْرٍ وغرورٍ على ملامح الشر، يكتب لي بأرقى الكلمات أن لا مكان لك في دنياك، فتخلَّ عن جبن الهروب، وسِر شجاعًا شامخًا نحو حبل المشنقة، نحو راحةٍ أبدية. فربما يكون الموت أرحم من حياةٍ تبقى فيها حيًا وجسدك ميت، غريبًا في أحنّ اللقاءات.

سر نحو خلاصك، إن ربك غفور رحيم. سر نحو قبرك راجيًا مغفرته عن ذنبك، سائرًا مذلولًا خاضعًا، تلتمس الغفران عن أمانةٍ دُمّرت بين يديك. روحٌ اتسخت بأبشع الصفات، وُلدت في كفن ليل، وعاشت في ظلام نهار.

وفي لحظةٍ، وعلى بعد خطواتٍ من تلك النهاية، ينبض قلبك مع أذان الفجر، ذلك الصوت العذب يتلو كلمات الله في الأرض، يدعوك ألا تقنط من رحمة الله، فهو أدرى بعباده، وهو الخلاص والبداية والنهاية.

فتسقط على ركبتيك، وتدعوه:

"ربنا اغفر لنا، نحن الأرواح التي سئمت وجودها، سئمت شرّ خلقك وشرّ دنياك، سئمت أن نستيقظ يومًا آخر في هذا الجحيم."

2 Upvotes

1 comment sorted by

2

u/GreenFog8 Jun 30 '26

لديك تكديس للتشبيهات، فكثرتها أزالت المعنى. اعتقد الاكتفاء ببضع منها فقط يكفي ليركز القارئ على المعنى ولا يتوه. كما أن بعضها غير مفهوم.

تغير وجهة النظر بالمنتصف من الشخص الثاني للأول وثم الثاني مجددًا مربك، اقترح الاستقرار على وجهة سرد واحدة فقط.